، وقال ايضاً « 1 » ( صلى الله عليه وآله ) : من المنافقين من يتكلّم فيه ( صلى الله عليه وآله ) ويستهزىء به ويحاكيه في مشيته وحركته ويبتغي له الغوائل ويمالىء عليه أعدائه سرّاً ويكيد للاسلام وأهله كما نطق به القرآن وتواترت به الأخبار ، ومع ذلك فلم يزل ( صلى الله عليه وآله ) يعاملهم معاملة أهل الاسلام حتى توفاه الله ، مع أنّهم في الدرك الأسفل من النار كما صرّح به القرآن فحكمهم في الدنيا غير حكمهم في الآخرة .
وبالجملة فشأن هؤلاء الحسَدة كشأن أولئك الذين فرحوا واستبشروا بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يعيش له ولد ، فكانوا يحبّون انقطاع نسله ، وذلك أن حاسدي أهل البيت يحبّون انقطاع الشرف الطيني والديني المتواصل في أهل بيته فيسعون إلى اطفاء نورهم بكل وسيلة ، ولهم جهد عظيم في تأويل النصوص الواردة في شأنهم بما يضعف به مدلولها ويصغر خطرها حسداً من عند أنفسهم أن يكون له ( صلى الله عليه وآله ) من النعمة والكرامة في أهله وقبيله ما يبلغ هذا المبلغ « أم لهم نصيب من الملك فإذا
هامش
الحلبي بمصر ) .
، والحافظ البدخشي في « مفتاح النجا » .
، والشيخ محمد الصبّان المصري في « اسعاف الراغبين » ( المطبوع بهامش نور الابصار ص 126 ط مصر ) .
، والعلامة القنلدر في « الروض الأزهر » ( ط . حيدر آباد ) .
، والسيد علوي بن الطاهر الحداد في « القول الفصل » ( ج 1 ص 448 ط جاوا ) .
، والسيد أبو بكر الحضرمي العلوي في « رشفة الصادي » ( ص 48 ط القاهرة بمصر ) .
، عن إحقاق الحق ج 9 ، ح 53 ، ص 451 .
( 1 ) ج 1 ، ص 457 .