« حسد عائشة وحقدها على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) »
« 1 »
( 46 ) عن جعفر بن محمد الصادق ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليه السلام ) أنه قال :
كنت أنا ورسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد بعد ان صلى الفجر ، ثم نهض ونهضت معه ، وكان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) إذا أراد أن يتّجه إلى موضع أعلمني بذلك ، وكان إذا أبطأ في ذلك الموضع صرتُ اليه لأعرف خبره ، لأنه لايتصابر قلبي على فراقه ساعةً ، فقال لي : انا متّجهٌ إلى بيت عائشة ، فمضى ، ومضيتُ إلى بيت فاطمة الزهراء ، فلم أزل مع الحسن والحسين ، فأنا وهي مسروران معهما .
ثم اني نهضت وصرت إلى باب عائشة ، فطرقت الباب ، فقالت لي عائشة : من هذا ؟
فقلت لها : انا عليّ .
فقالت : ان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) راقدٌ ، فانصرفت ، ثم قلت : النبيّ راقد وعائشة في الدار ! فرجعت وطرقت الباب ، فقالت لي عائشة : من هذا ؟ فقلت لها : انا عليّ .
فقالت : ان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على حاجة ، فانثنيت - اي انصرفت - مستحيياً من دقي الباب ، ووجدت في صدري ما لا أستطيع عليه صبراً فرجعت مسرعاً ، فدققت الباب دقاً عنيفاً ، فقالت لي عائشة : من هذا ؟ فقلت : أنا عليّ ، فسمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يقول لها : يا عائشة ، افتحي له الباب ، ففتحت ودخلت .
فقال لي : اقعد يا أبا الحسن ، احدّثك بما انا فيه ، أو تحدّثني بابطائك عنّيّ ؟
فقلت : يا رسول اللّه ، حدّثني ، فان حديثك أحسن .
فقال : يا أبا الحسن ، كنت في امر كتمته من ألم الجوع ، فلما دخلت بيت
هامش
( 1 ) حياة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمحمديان : الفصل الرابع : ح 1 / 58 ص 75 - 79 وح 69 ص 58 .