وليها لانتقضت عليه العَرب من أقطارها ، فعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أني علمت ما في نفسه ، فأمسك ، وأبى الله الا امضاء ماحتم « 1 » .
- ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب « تاريخ بغداد » في كتابه مسنداً .
( 40 ) روىالعلامة الطريحي ( قدس سره ) عن ابن عباس قال :
حَضَرت مَسألةٌ فعجز عمر عن ردّها ، فقال : ما تقولُون يا صَحابة رسول الله من تروَن يقوم بجواب هذه المسألة ؟ فقالوا : أنت أعرَفُ منا ، قال : كلُّنا والله يَعلم ابن بجدتها والخبيربها ، فقالوا : لَعَلك أردت علي بن أبي طالب ؟ قال : وأنى يعدل بي عنه !
قالوا : لو بعثت اليه لأتاكَ ، قال : هَيهات ، هناك شمخُّ من هاشم واثرة من علم يُؤتى لا يَأتي ، قومُوا بنا اليه ، فقام القوم بأجَمعهم ، فإذا هو ( عليه السلام ) في حائط له مُتّكِ على مسحاة في يده يتلو قوله تعالى : ( أيَحسَبُ الأنسانُ أنْ يُترَكَ سُدى * الَم يَكُ نطفة مِنْ مَني يُمنى ) ودمُوعه تجري على خَدّيه ، فأجهَشَ القوم لبكائه ثم سَكَنَ وسَكَنوا .
فأصدَرَ اليه عمر مَسألته وأدّى علي جوابها ، فقال : يا أبا الحَسَن لقد أرادَكَ الحَقّ ولكن أبى قومك ، فقال : يا أبا حفص خَفِّض عليك من هنا وهناك :
( إن يوَم الفصل كانَ ميقاتاً ) .
فلما أراد الانصراف قال : أؤنسك يا ابن عباس ؟
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 12 : ص 20 - 21 .