تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
يَحُسدُون الناس على ما آتيهُمُ الله مِنْ فَضلِهِ فقَد آتَينا آلَ إبراهيم الكتابَ والحكمة وآتيناهم مُلكاً عظيماً * فمِنهُم مَنْ آمَنَ بهِ ومِنهم مَن صَدّ عنه وكفى بجَهَنم سَعيراً ) « 1 » - إلى آخر الآيات - فنحن الناس ونحن المَحسُودون . وقوله ( وآتيناهُم مُلكاً عظيماً ) فالمُلك العظيم انْ يَجَعَل فيهم أَئمةً من أطاعَهُم أطاعَ الله ومَن عصاهم عَصَى الله ، فلِمَ قد أقَرُّوا بذلك في آل إبراهيم ويُنكرونَهُ في آل محمد ؟ ! يا معاوية ان تكُفربها أنت وصويحبك ومن قبلك من الطغاة من أهل اليمن والشام ومن الأعراب ربيعة ومُضر وجُفاة الناس ( الأمة ) فقد وَكل الله قوماً لَيُسوا بها بكافرين . ( 20 ) روى الشيخ المفيد ( قدس سره ) باسناده عن الحَسن بن سَلَمة قال « 2 » : لَما بلغ أمير المؤمنين صلوات الله عليه مسير طلحة والزبير وعائشة من مكة إلى البصرة نادى : الصَلاة جامعة ، فلما أجتمع الناس حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فان الله تبارك وتعالى لَماّ قَبضَ نبيَّه ( صلى الله عليه وآله ) قلنا : نحن أهل بيته وعصبته ، وورثته ، وأولياءه ، وأحقّ خلائق الله به ، لا نُنازَع حقّه وسلطانه ، فبينما نحنُ على ذلك إذ نفر المنافقون ، فانتَزعُوا سلطان نبيِّنا ( صلى الله عليه وآله ) منا ، ووَلوهُ غيرنا ، فبكت لذلك والله العيون والقلوب منا جميعاً ، وخُشِّنَتْ والله الصدور ، وأيم الله لَولا مَخافة الفرقة بين المسلمين وان يَعودوا إلى الكفر ، ويعَّور الدين ، لكُنَّا قد غيّرنا ذلك ما استطعنا .
هامش
( 1 ) النساء : 51 - 55 . ( 2 ) أمالي المفيد : 6 / 155 .
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 403 | سعيد أبو معاش