مِمن لا يُعرَف ! وما عَسَى ان يكونَ الوَلَدُ لو كان !
ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يُقَرِّبني ما تعَلَموُنَهُ منَ القُربِ للنَسَبِ واللّحمة ، بَل للجهادِ والنَصيحة ؛ أفَتَراهُ لوَ كان لَهُ وَلَدٌ هَلْ كان يفعَلُ ما فَعلْتُ ! وكذاك لم يَكُن يُقَرِّبُ ما قَرّبْتُ ؟ ثم لم يكُن عند قريش والعرب سَبباً للحُظوةِ والمنزلةِ ، بل للحِرمانِ والجَفْوَةِ !
اللهُم انكَ تعلَمُ اني لم أرِدِ الأمرةَ ، ولا عُلُوّ المُلك والرياسة ؛ وانما أردتُ القيام بحدُودِكَ ، والأداءِ لشَرعِكَ ، ووضَع الأمُورِ في مَواضِعِها ، وتوفيرَ الحُقُوقِ على أهلها ، والمُضيَّ على منهاج نبيِّك وارشاد الضالِ إلى أنوار هِدايتكِ « 1 » .
( 19 ) روى العلامة البحراني « 2 » عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين في حديث له يخاطب فيه معاوية قال :
لعمري يا معاوية لو ترحَّمت عليك وعلى طلحة والزبير ما كان ترحمي عليكم واستغفاري لكم الا لعنةً عليكم وعذاباً ! وماانت وطلحة والزبير بأعظم جُرماً ولا أصغر ذنباً ولا أهون بدعاً وضلالة ممن استوثقا لك ولصاحبك الذي تطلب بدمه ، وهُما وَطَّئا لكم ظُلمنا أهل البيت وحملاكم على رقابنا ، فان الله عَزَّوجَلَّ يقول : ( المَ تر إلى الذّينَ أوُتوا نَصيباً من الكتاب يُؤمنوُنَ بالجبتُ والطاغوُتِ ويقولوُنَ للذين كفَروا هؤلاء أهْدى من الذين آمنوُا سَبيلا * اوُلئك الذينَ لَعنُهم الله ومَن يَلعَن الله فلنَ تجدله نَصيراً * أم لَهُم نصيب من المُلكِ فاذاً لا يُؤتونَ الناس نقيراً * أم
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 20 ص 298 - 299 ح 414 ط اسماعيليان قم .
( 2 ) تفسير البرهان : ج 1 ص 378 ح 27 .