( 14 ) وروى العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي في « شرح النهج » « 1 » قال : وروى الزبير بن بكار قال : روى محمد بن إسحاق :
ان أبا بَكر لما بُويع افتخرت تيم بن مرة ، وقال : وكان عامة المهاجرين وجلّ الأنصار لا يَشكُّون ان عليّاً هو صاحب الأمر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال الفضل بن العباس :
يا مَعشَر قريش ، وخصوصاً يا بني تيم ، انكم انما أخذتُم الخلافة بالنبوة ونحنُ أهلها دونكم ، لو طَلَبنا هذا الأمر الذي نحن أهله لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا ، حَسَداً منهم لنا وحِقداً علينا ، وانا لنعلم ان عند صاحبنا عهداً هو ينتهي اليه .
وقال بعض ولد أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم شعراً :
ما كنتُ أحِسبُ ان الأمْرَ مُنصَرِفٌ * عَن هاشِم ثم منها عن أبي حسنِ
الَيسَ أوّل من صَلى لِقبلتِكم * وأعلَمُ الناس بالقرآنِ والسُننِ
وأقَربُ الناس عهداً بالنبي ومَن * جبريل عَونٌ له في الغُسل والكفنِ
ما فيه ما فيهم لا يَمتَرَوُن بهِ * وليس في القوم ما فيه من الحسنِ
ماذا الذي ردَّهُم فيه فنعلمهُ * هاانَّ ذا غُبننا من أعظم الغبنِ
قال : الزبير : فبعث اليه علي فنهاهُ وأمرهُ ان لا يعود وقال : سلامة الدين أحبُّ الينا من غيره .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 6 ص 21 .