تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وجهه في دار الأمن والخلد الذي لا يَرُوع أهله ، وجعل عقوبة معصيته ناراً تأجّجَ لغضبه ، وماظَلَمَهمُ الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون . يا ايِّها الناس ، انا أهل بيت بنا بَيَّن الله الكذب ، وبنا يُفرِّجُ الله الزمان الكلب ، وبنا ينزَعُ الله ربق الذلّ من أعناقكم ، وبنا يفتح الله ، وبنا يختم الله ، فاعتبروا بنا وبعدوّنا وبهُدانا وبهُداهم وبسيرتنا وسيرتهم ومنيّتنا ومنيتهم ، يموتون بالدال والقرح والدبيلة ، ونموتُ بالبطن والقتل والشهادة وبما شاء الله . ثم التفت إلى بنيه فقال : يا بَنيّ ليبرّ صغاركم كباركم ، وليرحم كباركم صغاركم ، ولا تكونوا أمثال السفهاء الجُفاة الجهّال الذين لا يعطون في الله اليقين ، كقيض بيض في أداح . الا ويح للفراخ فراخ آل محمد من خلف مستخلف عتريف مترف ، يقتل خلفي وخلف الخلف بعدي . امَا والله لقد علمت تبليغ الرسالات ، وتنجيز العدات ، وتمام الكلمات ، وفتحت لي الأسباب ، وأجري لي السَحابِ ، ونَظرتُ في الملَكوت ، لم يَعزب عني شيءٌ فات ولم يفتني ما سَبَقني ، ولم يشركني أحدٌ فيما أشهَدَني ربّي ، أقوم به يوم يقوم الأشهاد ، وبي يتم الله موعده ويكمل كلماته . وانا النعمة التي انَعَمَها الله على خلقهِ ، والاسلام الذي ارتضاه لنفسه ، كل ذلك مَنَّ الله بهِ عليّ وأذَلّ به منكبي . وليس امام الا وهو عارفٌ بأهل ولايته . وذلك قول الله جَلّ وعَزّ : ( انما انتَ مُنذِرٌ ولِكُلّ قوم هاد ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الرعد : 7 .