ماينَتظر أشقاها ان يخضبها من فوقها ؟ وفي رواية : ما ينتظر أشقاها ان يَخْضِب هذه من دم هذا ؟ - يعني لحيته من دم رأسه - .
والذَي فَلَقَ الحبَة وبرأ النسمة - وفي نسخة أخرى : والذي نفسي بيده - لا تسألوني عن فئة تبلغ ثلاث مائة فما فوقها مِما بينكم وبين قيام الساعة ، الا أنَبأتكم بسائقها وقائدها وناعقها ، وبخراب العرصات ، متى تخرب ، ومتى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة .
فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن البلايا .
فقال ( عليه السلام ) : إذا سأل سائلٌ فليعقل وإذا سِئلَ مسؤول فَلَّيتَثَبَّت ، ان من ورائكم أموراً ملتجة مجلجلة ، وبلاء " مُكلحاً مبلحاً .
والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لو قد فقتموني ونزلت عزائم الأمور وحقائق البلاء ، لقد أطرق كثير من السائلين ، وأشتغل كثير من المسؤولين - وفي نسخة أخرى : وفشل كثير من المسؤولين - وذلك إذا ظهرت حربكم ونصلت عن ناب ، وقامت على ساق ، وصارت الدنيا بلاءاً عليكم حتى يفتح الله لبقية الأبرار .
فقام رجل : يا أمير المؤمنين حَدثنا عن الفتن .
فقال ( عليه السلام ) : ان الفتن إذا أقبلت شبّهت - وفي رواية أخرى : اشتبهت - وإذا أدبرت أسفرت ، وان الفتن لها مَوج كموج البحر ، وإعصارٌ كاعصار الريح ، تُصيبُ بلداً وتخطي الآخر . فانظروا أقواماً كانوا أصَحاب رايات يوم بدر ، فأنصُروهم تُنصروا وتؤجروُا وتعذروا .
الا وان أخَوَف الفتن عليكم عندي فتنة بني أمية ، فإنها فِتنةٌ عَمياء وصمَّاء ، مُطبقة مظلمة عمَّت فتنتها وخَصَّت بليتها ، أصاب البلاء من أبصَرَ فيها ، وأخطأ
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 375
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٧٥