على أعناقهم بالسيوف ماازدادوا لكم الا حُبّاً .
قلت : يا رب ومن الصدّيق الأكبر ؟
قال : أخوك علي بن أبي طالب .
( 18 ) روى أبان عن سليم بن قيس أنه قال « 1 » :
صَعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال :
ايُّها الناس انا الذي فَقَأتُ عين الفتنة ، ولم يكن لَيَجتَرىءَ عليها غيري ، وايمُ الله لو لم أكن فيكم لما قوتل أهل الجمل ، ولا أهل صفين ، ولا أهل النهروان .
وايمُ الله لولا أن تَتّكلموا وتَدَعوا العمل ، لحدّثتُكم بما قضى الله على لسان نبيّه محمد ( صلى الله عليه وآله ) لمن قاتَلَهُم مستبصراً في ضلالتهم ، عارفاً بالهُدى الذي نحنُ عليه .
ثم قال : سَلُوني عمّا شئتم قبل ان تفقدوني ، فوالله اني بطرق السماء أعَلَمُ مني بطرق الأرض .
أنا يعسُوب المؤمنين ، وأوّل السابقين ، وامام المتقين ، وخاتم الوصيين ، ووارث النبيين ، وخليفةُ ربّ العالمين .
انا ديِّان الناس يوم القيامة ، وقسيم الله بين أهل الجنة والنار .
وأنا الصدِّيق الأكبر ، والفاروق الذي أفرّقُ بين الحَقِّ والباطل ، وان عندي علم المَنايا والبَلايا وفصل الخطاب ، ومامن آية نزَلَت الا وقد عَلِمتُ فيما نزلت وعلى مَن نزلَت .
أيُّها الناس انه وشيكٌ ان تفقدوني ، واني مفارقكم ، وأني ميِّت أو مقتول ،
هامش
( 1 ) البحار : ج 34 ص 259 ح 1006 .