تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وجهي عنهم فيصدرون عطاشاً قد اسودت وجوههم . ثم ترد راية أخرى أشدّ سواداً من الأولى ، فأقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون كالقول الأول : نحن من أهل التوحيد ، فإذا ذكرتُ أسمي قالوا نحن من أمتك ، فأقول : كيف خلفتموني في الثقلين كتاب الله وعترتي ؟ فيقولون : اما الكتاب فخالفنا وأما العترة فخذلنا ومزّقناهم كل ممزق ، فأقول لهم : إليكم عني ، فيصدرون عطاشاً مسودَّة وجوههم . ثم ترد راية أخرى تلمع نوراً ، فأقول من أنتم ؟ فيقولون نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى ، نحن أمة محمد ، ونحن بقية أهل الحق ، حملنا كتاب ربّنا وأحللنا حلاله وحرَّمنا حرامه ، وأحببنا ذرية محمد ( صلى الله عليه وآله ) فنصرناهم من كل ما نصرنا به أنفسنا ، وقاتلنا معهم وقتلنا من ناواهم ، فأقول لهم : أبشروا فانا نبيكم محمد ولو كنتم كما وصفتم ، ثم أسقيهم من الحوض فيصدرون رواءً ، الا وان جبرئيل أخبرني بأن أمتي تقتل ولدي الحسين بأرضِ كرب وبلاء ، الا ولعنة الله على قاتله وخاذله أبد الدهر ، ثم ينزل ، ولم يبق أحدٌ الا وتيقنَّ ان الحسين مقتول . ( 3 ) روى الصدوق رحمه الله عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد ذكره لصفات الحوض قال : ليختلجن قومٌ من أصحابي دوني وأنا على الحوض ، فيؤخذبهم ذات الشمال ، فأنادي يا ربّ أصحابي أصحابي ! فيقال : انك لا تدري ما أحدثوا بعدك « 1 » .
هامش
( 1 ) إعتقادات الصدوق ص 16 ، وتسلية الفؤاد لشبَّر : ص 194 .