الفصل الثالث والثلاثون بعد المئة ترد عليّ الحوض راية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيبيض وجهه »
( 1 ) روى الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي باسناده عن أبي ذرِّ الغفاري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ترد عَلَى الحوض راية أمير المؤمنين ، وامام الغرّ المحجَّلين ، فأقوم فآخذ بيده فيبيضّ وجهه ووجوه أصحابه . وأقول : ما خلَّفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : تتبعنا الأكبر وصدّقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه ، وقاتلنا معه ، فأقول رُدّوا رواءً مرويّين فيشربون شربةً لا يظمأون بعدها أبداً ، وجه امامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر أو كأضوَء نجم في السماء .
ثم أضاف الحافظ الكنجي قائلا :
وفي هذا الخبر بشارة ونذارة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
أما البشارة فلمن آمن بالله عَزّ وجلَّ ورسوله وأَحبَّ أهل بيته ، وأمّا النذارة فلمن كفر بالله ورسوله وأبغض أهل بيته وقال مالا يليق بهم ورأى رأي الخوارج أو رأي النواصب ، وهو بشارة لمن أحبّ أهل بيته ، فإنه يرد الحوض ويشرب منه ولا يظمأ أبداً وهو عنوان دخول الجنة .
ومن مُنِعَ من ورود الحوض لا يزال في ظمأ وذلك عنوان دوام العطش وحرمان دخول جنة المأوى .