( 5 ) وفي كتاب عيون الأخبار ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) في حديث قال فيه :
انما وضع الأخبار عنا في التشبيه والجبر الغلاة الذين صغَّروا عظمة الله تعالى ، فمن أحبهم فقد أبغضنا ، ومن أبغضهم فقد أحبّنا ، ومن والاهم فقد عادانا ، ومن وصلهم فقد قطعنا ، ومن قطعهم فقد وصلنا ، ومن جفاهم فقد برّنا ومن برّهُم فقد جفانا ، ومن أكرمهم فقد أهانَنا ، ومن أهانهم فقد أكرمنا ، ومن قبلهم فقد ردّنا ، ومن رَدّهم فقد قبلنا ، ومن أحسن إليهم فقد أساء الينا ومن أساء إليهم فقد أحسن الينا ، ومن صدقهم فقد كذبنا ، ومن كذبهم فقد صدقنا ، ومن أعطاهم فقد حرمنا ، ومن حرمهم فقد أعطانا . يا أبا خالد ، من كان من شيعتنا فلا يتَّخِذَنْ منهم وليّاً ولا نصيرا « 1 » .
( 6 ) وقال الحر العاملي رحمه الله ، باسناده عن إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث آخر قال فيه :
يا ابن أبي محمود ، ان مخالفينا وضَعَوا أخباراً في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام : أحدها الغُلوُ ، وثانيها التقصير في أمرنا ، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا ، فإذا سمع الناس الغُلوُّ فينا كفَّروُا شيعَتنا ونسبُوهم إلى القول بربوبيتنا ، وإذا سمعوا التقصير أعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائنا ثلبونا بأسمائنا ، وقد قال الله تعالى : ( لا تسبّوا الذين يدعون من دُونِ الله فيَسبّوا الله عدواً بغير
هامش
( 1 ) اثبات الهداة ج 7 : ص 437 .
، ورواه الصدوق في كتاب التوحيد ايضاً .