يستدفع الظلم والبلوى بحبِّهم * ويستقيمُ به الإحسان والنعمُ
ان عُدّ أهل الندى كانوا أئمتهمُ * أو قيل مَن خيرُ أهل الأرض قيل همُ
لا يستطيع جوازاً بعد غايتهم * ولا يُدانيهم قومٌ وان كرموا
بيوتهم في قريش يستضاءُ بها * في النائباتِ وعند الحكم إن حكموا
وجَدُّهُ من قريش في أرومتها * محمدٌ وعليّ بعده علمُ
بدرٌ له شاهدُ والشِعب من أحُد * والخندقان ويوم الفتح قد عِلموا
وخيبر وحنين يشهدان لهُ * وفي قريظة يومٌ صيلم قتمُ
مواطن قد علت في كل نائبة * على الصحابة لم أكتم كما كتموا
ثم أقبل الفرزدق على ابن عمه ذلك فقال : والله لقد قلتُ فيه هذه الأبيات غير متعرِّض لمعروفه ولكن أردتُ الله بذلك والدار الآخرة « 1 » .
( 17 ) « من أشعار الحسين ( عليه السلام ) في الفخر »
انا ابنُ عليّ الطُهر من آل هاشم * كفاني بهذا مفخرٌ حين أفخرُ
وفاطمُ أمي ثم جدي مُحمد * وعمّي يُدعى ذا الجناحين جعفرُ
بِنا بيِّن الله الهدى من ضلالة * ويغمر بنا آلاءه ويطهُرُ
علينا وفينا أنزل الوحي والهدى * ونحن سراج الله في الأرض نزهرُ
ونحنُ ولاة الحوض نسقي مُحِبّنا * بكأس رسول الله من ليس ينكرُ
إذا ما أتى يوم القيامة ظامياً * إلى الحوض يسقيه بكفيّه حيدرُ
إمامٌ مُطاعٌ أوجب الله حقَّهُ * على الناس جمعاً والذي كان ينظرُ
هامش
( 1 ) المنتخب للطريحي : 110 - 112 .