خصّهُ الله بفضل وتُقى * فأنا الأزهر ابن الأزهرين
جَوهرٌ من فِضة مكنونة * فانا الجوهر ابن الدُرّتين
نحنُ أصحابُ العبا خمستنا * قد ملكنا شرقها والمغربين
نحن جبريلُ لنا سادسنا * ولنا البيت ومثوى الحرمين
كل ذا العالم يرجوا فضلنا * غير ذا الرجس لعين الوالدين
جدّي المُرسل مصباحُ الدجى * وأبي الموفي له بالبيعتين
والدي خاتمه جادَ به * حين وافى رأسه للركعتين
قتل الأبطال لما برزوا * يوم أحد وببدر وحنين
أظهر الإسلام رغماً للعدى * بحسام صارم ذي شفرتين « 1 »
( 19 ) « المتوكل العباسي لعنه اللّه يحرث قبر الحسين ( عليه السلام ) »
، روى العلامة الطريحي رحمه الله في « منتخبه » « 2 » ان المتوكل من خلفاء بني العباس كان كثير العداوة شديد البغض لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهو الذي أمر الحارثين بحرث قبر الحسين ( عليه السلام ) ، وان يجروا عليه الماء من نهر العلقمي ، بحيث لا يبقى له اثر ، ولا أحد يقف له على خبر ، وتوعد الناس بالقتل لمن زار قبره وجعل رصداً من أجناده وأوصاهم كل من وجدتموه يريد زيارة الحسين فاقتلوه .
قال : ولم يزل المتوكل يأمر بحرث قبر الحسين ( عليه السلام ) مدة عشرين سنة ، والقبر على حاله لم يتغير ولا تعلوه قطرة من الماء « يريدون ليُطفئوا نورالله
هامش
( 1 ) منتخب الطريحي : 452 - 453 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 338 .