فقال له الحسن ( عليه السلام ) : على مثل الحسين بن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يشخب بمن لا حكم له ، أو يقول بالطغام على أهل دينه ؟ اما والله ما نلت إلا بالطغام ، فلعن الله من حرّض الطغام !
فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : مهلًا يا أبا محمد فإنك لن تكون قريب الغضب ، لا لئيم الحسب ، ولا فيك عروق من السودان ، استمع كلامي ولا تعجل بالكلام .
فقال له عمر : يا أبا الحسن انهما ليهمان في أنفسهما بما لا يرى بغير الخلافة .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هما أقرب نسباً برسول الله من أن يهما ، اما فارضهما يا بن الخطاب بحقهما يرض عنك من بعدهما .
قال : وما رضاهما يا أبا الحسن ؟
قال ( عليه السلام ) : رضاهما الرّجعة عن الخطيئة ، والتقيّة عن المعصية بالتوبة .
فقال له عمر : أدّب يا أبا الحسن ابنك ان لا يتعاطى السلاطين الذين هم الحكماء في الأرض .
فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
أنا أؤَدّب أهل المعاصي على معاصيهم ، ومن أخاف عليه الزلّة والهلكة ، فاما من والده رسول الله ، ونحله أدبه فإنه لا ينتقل إلى أدب خير له منه ، اما فارضهما يا بن الخطّاب !
قال : فخرج عمر فاستقبله عثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، فقال له عبد الرحمن : يا ابا حفص ما صنعت فقد طالت بكما الحجّة ؟
فقال له عمر : وهل حجّة مع ابن أبي طالب وشبليه ؟ !
فقال له عثمان : يا بن الخطاب ، هم بنو عبد مناف الاسمنون والناس عجاف .
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 177
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٧٧