وطرَحَ لمُلكِهِ وساده !
فانْ يكُن ما نَحنُ فيه صَواباً فأبُوك فيه أوّل ! ونَحنُ فيه تَبَع ! !
وانْ يكُن جَوراً فأبوكَ أوَّل من أسَّسَ بناه ، فبَهدَيهِ اقتدَينا ، وبفعَلِهِ أحْتَذينا !
ولَولا ما سَبَقنا اليه أبُوك ما خالفنا عَليّاً ولَسَلّمنا اليه ، ولكن عب أباك بما شِئت ، أو دَعْهُ والسَلامُ عَلى مَن أناب ورجع عن غوايته « 1 » .
( 13 ) عمرو بن العاص يفتري الأكاذيب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
روى ابان عن سليم قال :
بلغ أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، أن عمرو بن العاص خطب الناس بالشام ، قال : بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على جيشه ، فيه أبو بكر وعمر ، فظننت انه انما بعثني لكرامتي عليه ، فلما قدمت قلت : يا رسول الله أي الناس أحب إليك ؟ فقال : عائشة ، قلت : من الرجال ؟ قال أبوها !
أيها الناس ، وهذا علي يطعن على أبي بكر وعمرو عثمان ، وقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ان الله ضرب بالحق على لسان عمر وقلبه !
وقال في عثمان : ان الملائكة لتستحي من عثمان !
وقد سمعت علياً والافصّمتا - يعنى أذنيه - يروي على عهد عمر ، ان نبي الله نظر إلى أبي بكر وعمر مقبلين فقال : يا علي هذان سيّدا كهول أهل الجنة من
هامش
( 1 ) روى الكتاب دون الأشعار والجواب أيضاً المؤرخ نصر بن مزاحم في كتاب صفين ( ص 63 ) . ورواه العلامة المعتزلي ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ( ج 1 ص 283 ط مصر وص 350 ط بيروت ) . ورواه العلامة الطبرسي في الاحتجاج ونقله عنه المجلسي في البحار ( ج 8 ص 654 ط كمباني ) .