تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بدم عثمان ، ومعه أبان بن عثمان وولد عثمان ، حتى استمالوا أهل الشام واجتمعت كلمتهم . ولم يزل معاوية على ذلك عشرين سنة ، ذلك عمله في جميع أعماله ، حتى قدم عليه طغاة الشام وأعوان الباطل ، المنزلون له بالطعام والشراب ، يعطيهم الأموال ويقطعهم القطائع حتى نشأ عليه الصغير ، وهَرَم عليه الكبير ، وهاجر عليه الاعرابي ، وترك أهل الشام لعن الشيطان وقالوا : لعن علي وقاتل عثمان ، فاستقرّ على ذلك جملة الأمة ، واتباع أئمة الضلالة ، والدعاة إلى النار ، فحسبُنا الله ونعم الوكيل . ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ولكن الله يفعل ما يشاء . « 1 » ( 14 ) محاورة بين معاوية وابن عباس « 2 » روى المفيد أعلا الله مقامه بسنده عن عبد الله بن مصعب ، عن أبيه قال : حضر عبد الله بن عباس مجلس معاوية بن أبي سفيان ، فأقبل عليه معاوية فقال : يا ابن عباس انكم تريدون ان تحرزوا الإمامة كما اختصصتم بالنبوّة ؟ والله لا يجتمعان أبدا ، ان حجتكم في الخلافة مشتبهة على الناس ، انكم تقولون : نحن أهل بيت النبي فما بال خلافة النبوة في غيرنا ؟ وهذه شبهة لأنها تشبه الحق وبها مسحة من العدل ، وليس الامر كما تظنّون ! ان الخلافة تتقلّب في احياء قريش برضى العامّة وشورى الخاصّة ، ولسنا نجد الناس يقولون : ليت بني هاشم ولّونا ، وان ولّونا كان خيراً لنا في دنيانا وأخرانا ، ولو كنتم زهدتم فيها أمس كما تقولون ما قاتلتم عليها اليوم ،
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : ص 158 / 159 . ( 2 ) أمالي المفيد : 3 / 14 - 17 .