عليكَ بِفعلك مَن يأوي ويَلجَأ إليك من بقية الأحزاب ورؤوس النفاق وأهل الشقاق لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته والشاهد لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بفضله المبين وسِبقهِ القديم ، وأنصاره الذين معه الذين ذكروا بفضلهم في القرآن ، أثنى الله عليهم من المهاجرين والأنصار ، فهُم معه كتائب وعصائب مِنْ حَولهِ يُجالدون بأسيافهم ويهرقون دماءَهُم دونه ، يرون الحَقّ في اتباعه والشقاء في خِلافِهِ ، فكيف يالك الوَيل تَعِدلُ نَفْسَك بعلي ؟ ! وعليٌّ أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووَصيُّهُ وأبو ولده ، وأوّل الناس له إتّباعاً وآخِرهُم به عَهداً ، يُخبرهُ بِسرِّهِ ويُشركهُ في أمرّه ، وأنتَ عَدوُّهُ وابن عدوّه ، فَتَمتّع ما استَطَعْتَ بباطلك ، وليمددك ابن العاصي في غوايتك ، وكَأنَ أجَلَك قد انقضى ، وكيدُك قد وهى ، ثم تَستبين لمن تكون العاقبة العليا ، وأعلم أنك تكايد رَبَّك ، الذي قد أمِنت كيدَهُ في نَفسِك ، وأيَستَ من رَوْحِهِ ، وهو لك بالمرصاد ، وأنت منه في غرور ، وبالله ورسوله وأهل رسوله عنك الغنى ، والسلام على مَنِ اتبَعَ الهُدى .
وكتب محمد بن أبي بكر رضي الله عنه بهذا الشعر إلى معاوية :
مَعاوي ما أمسى هوى يَستقيدني * إليك ولا أخفي الذّي لا أعالِنِ
ولا أنا في الأخرى إذا ما شَهدتُها * بنكس ولا هيَّابة في المَواطنِ
حَللت عقال الحرب جُبناً وانما * يطيبُ المنايا خائنا وابن خائنِ
فحَسبُك من أحدى ثلاث رأيْتها * بعينك أو تلك التي لم تعاين
ركُوبك بعد الأَمْن حرباً مشارفاً * وقد دميت أظلافها والسناسن
وقدحك بالكفَّين توري ضريمة * من الجهل أدّتها إليك الكهائن
ومَسحُك أقراب الشموس كأنها * تَبُسُّ باحدىالداحيات الحواضن