فقال عَمرو : يا معاوية دعَاك للمبارزة رجلٌ عظيم الشأن جليل القدر فكُنتَ من مبارزته على احدى الحسنين : أما ان تقَتُلهُ فتكون قد قَتَلتَ قاتل الفرسان وقاهر الشجعان وتزداد شرفاً إلى شرفك في طول الزمان وتَخلوُ بمُلكك وتقهر عدوك ! وأما ان تعجل إلى مُرافقة الشهداء في دار الجنان وحَسُنَ أُوْلئك رفيقاً ! !
فقال معاوية : هذه الكلمة أشَرُّ من الأولى ، والله أني أعلَمُ أني لو قتلتُهُ دخَلتُ النار وان قَتَلَني دَخَلْتُ النار !
فقال له عمرو : يا معاوية إذا كنت تعلم هذا فما الذي حَملَك على قتاله ؟ !
فقال : ويلَكَ ان المُلك عقيم ، ولَن يسمعها مني أحدٌ بعدك ، فلا تُخبر الناس بما سمعت مني « 1 » .
روى انّ عمرو بن العاص قال لمعاوية بن أبي سفيان : يا معاوية ما أشد حُبّك للمال ، فقال : ولم لا أحبه وأنا أستعبد به مثلك وأبتاع به دينك ومروءتك « 2 » !
بين محمد بن أبي بكر ومعاوية
( 12 ) روى الشيخ المفيد ( قدس سره ) في كتابه الاختصاص كتاب محمد بن أبي بكر إلى معاوية « 3 » :
هامش
( 1 ) المنتخب الطريحي : ص 210 ، 211 .
( 2 ) المنتخب الطريحي : ص 252 .
( 3 ) اختصاص المفيد : ص 124 - 126 ط قم الزهراء .