بين معاوية وأبي امامة الباهلي
( 8 ) روى العلامة الطريحي رحمه الله قال : روى أنه دخل أبو أمامة الباهلي على معاوية فقَرّبَه وأدناه ثم دعا بالطعام . فجعَلَ أبو أمامة بيده ثم أوسع رأسه ولحيته طيباً بيده وأمر له ببدرة من دنانير فدفعها اليه ثم قال : يا أبا أمامة أبالله أنا خيرٌ أم علي بن أبي طالب ؟
فقال أبو أمامة : نعم ولا كذب ، ولو بغير الله سألتني لصدقت ، علي والله خيرٌ منك وأكرم وأقدم اسلاماً وأقرب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قرابة ، وأشدّ في المشركين نكاية ، وأعظم عند الأمة عَناءً ، أتدري من علي يا معاوية ؟
هامش
أوّلها : يوم لقي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خارجاً من مكة إلى الطائف يدَعوا ثقيفاً إلى الدين فوقع به وسَبِّه وسَفّهَهُ وشَتَمَه وكذبه وتَوعّده وهم ان يبطِشَ به .
والثانية : يوم العِير إذ عَرَضَ لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهي جائية من الشام فطردَها أبو سفيان وساحل بها ولم يَظفر المسلمون بها ، ولَعنَهُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودَعا عليه فكانت وَقعة بدر لأجَلها .
والثالثة : يوم أحد حيث وقف تحت الجبل ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو ينادي : أعلُ هُبَل ! مراراً ، فلَعنهُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشر مرات ولعنه المسلمون .
والرابعة : يوم جاء الأحزاب وغطفان واليهود فلَعَنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وابتهل .
والخامسة : يوم الحديبية ، يوم جاء أبو سفيان في قريش ، فصَدوَّا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن المسجد الحرام
والهَدْي مَعكوفاً ان يبلُغَ محله ) ولعَنَ القادة والأتباع ، فقيل له : يا رسول الله انما يُرجى الإسلام لأحد منهم ؟ فقال : لا تَصيبُ اللعنة أحداً من الأتباع يسلم ، وانما للقادة فلا يُفلح منهم أحداً .
والسادسة : يوم الجمل الأحمر .
والسابعة : يوم وَقفوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في العقبَة ليَستنفروا ناقَتَهُ ، وكانوا أثنى عشر رجلا منهم أبو سفيان . هذا لك يا معاوية . . الحديث .