تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فهجم عليه جماعة منهم أبو جندب بن زهير الأسدي وابن عوف الأزدي وغيرهما وهو سكران لا يعي ، فأيقظوه فلم ينتبه ، ثم قاء عليهم الخمر ، فنزعوا خاتمه من يده وخرَجُوا من فورهم إلى المدينة فدَخَلوا على عثمان فشِهدوا على الوليد انه شرب الخمر ، فقال : وما يُدريكم انه شرب الخمر ؟ قالوا : شرب الخمر الذي كنا نشربه في الجاهلية ! فزبَرهما ونال منهما ، فخرَجا من عنده فدخَلا على علي ( عليه السلام ) وأخبَراه بالقصة فدخل على عثمان فقال : دفعت الشهود وأبطَلْتَ الحدود ؟ قال له : فما ترى ؟ فقال : تبعث إلى الفاسق فتُحضُره فان قامت عليه البيِّنة حَددتَهُ . فأرسل إلى الوليد فأحضَرهُ فشهدوا عليه ولم يكن له حجة ، فرمى عثمان السوط إلى علي وقال له : حدّه ، فقال علي لولده الحسن : قم فحدّه فامتنع الحسن وقال : يتولى حارّها من تولى قارها ، والقرّ البرد ، ومعناه : يتولاه والي الأمر - فقال لعبد الله بن جعفر : قم فاجلده فامتنع ، فلما رآهم لا يفعلون توقياً لعثمان أخذ السوط ودنا من الوليد . . ثم جلده أربعين « 1 » .
هامش
( 1 ) ورواه الأستاذ توفيق أبو علم في أهل البيت ( ص 343 ط السعادة بمصر ) بتفصيل أكثر وفيه لعن أبا سفيان على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ونذكره اتماماً للفائدة : قال الحسن ( عليه السلام ) في مخاطبته لمعاوية : وأنت يا معاوية دعا عليك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لَما أراد ان يكتب كتاباً إلى بني خزيمة فبعث إليك فنَهَمَك إلى يوم القيامة فقال : اللهم لا تُشِبعهُ . وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعثَ أكابر أصحابه إلى بني قريظة فنزلوا من حصنهم فهُزموا ، فبعث علياً بالراية فاستْنَزَلهُم على حُكم الله وحكم رسوله ، وفعل في خيبر مثلها ، وأنتم أيّها الرهط نَشَدتكم الله الا تعلمون ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لَعَن أبا سفيان في سبعة مواطن لا تستطيعون ردّها :