تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
علي ابن عم رسول الله ، وزوج ابنته سيِّدة نساء العالمين ، وأبو الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنة ، وابن عم أخي حمزة سيِّد الشهداء ، وأخو جعفر ذي الجناحين ، فأين تقع أنت من هذا يا معاوية ؟ ! أظَننتَ أني أختَرتُكَ على عليّ بألطافك واطعامك وعطائك ، فأَدخل إليك مؤمناً وأخرُج منك كافراً ، بِئس ما سَوّلت لك نفسك يا معاوية ، ثم نهض وخرج من عنده فأَتبعه بالمال فقال : لا والله لا أقبل منك ديناراً واحداً « 1 » . اروى بنت الحارث وردّها لمعاوية وعمرو ( 9 ) روى العلامة الطريحي ( قدس سره ) في منتخبه عن قتادة : أن أروى بنت الحارث بن عبد الملك دخلت على معاوية بن أبي سفيان وقد قدم المدينة وهي عجوز كبيرة ، فلما رآها معاوية قال : مَرحباً بكِ يا خالة كيف كُنتِ بعدي ؟ قالت : كيف أنت يا ابن أختي ، لقد كفَرتَ النِعمة وأسأت لابن عمّك الصحبة ، وتَسمَّيت بغير اسمك ، وأخذَتَ غير حقّك بلا بلاء كان منك ولا من آبائك في ديننا ، ولا سابقة كانت لكم ، بل كفرتم بما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فانغس الله الخدود ، وأصغر منكم الخدود ورَدّ الحقّ إلى أهله ، فكانت كلمتنا هي العليا ، ونبيّنا هو المنصور على من ناواه ، فوَثَبتَ قريش علينا من بعده حَسَداً لنا وبَغياً ، فكنا بحمدِ الله ونعمته أهل بيت فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ، وكان سيّدنا فيكم بعد نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) بمنزلة هارون من موسى ، غايتنا الجنة وغايتكم النار !
هامش
( 1 ) المنتخب الطريحي : ص 81 .