تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
واشتَركَ في دم عمك شيبة ، وهَلّا أنكرت على مَن غلب على فراشك ووجَدتهُ نائماً مع عروسك ، حتى قال فيك نصر بن حجاج :
نُبِّئتُ عُتبَةَ هيَّأَتهُ عرسه * لصداقة الهذلي من الحيان الفاهُ معَها في الفراش فلم يكُن * فحلا وأمسَكَ خشية النسوان لا تعتبن يا عتب نفسك حبّها * ان النساء حبايل الشيطان
ثم نفض الحسن ( عليه السلام ) ثوبه وقام فقال معاوية :
أمرتُكُم أمراً فلم تسمعُوا لَهُ * وقلت لكم لا تَبعثن إلى الحسن فجاء وربُّ الراقصات عشية * بركبانها يَهوينَ من سرة اليمن أخاف عليكم منه طول لسانه * وبُعد مَداه حين أجراره الوسن فلَما أبيَتم كنتَ فيكم كبَعضكم * وكان خطابي فيه غُبناً من الغبن فَحسبكم ما قال مما عَلِمتم * وحَسبي بما القاهُ في القبر والكفن « 1 »
بيان : قال الأصمعي وهشام بن محمد الكلبي في كتابه المسمى بالمثالب : وقد وقفت عليه معنى قول الحسن لمعاوية : قد علمت الفراش الذي ولدت عليه : ان معاوية كان يقال إنه من أربَعة من قريش : عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، ومسافر بن أبي عمر ، وأبي سفيان ، والعباس بن عبد المطلب ! وهؤلاء كانوا ندماء أبي سفيان ، وكان كلُّ منهم يُتّهم بهند ، فأما عمارة بن الوليد كان من أجمل رجالات قريش وهو الذي وَشى به عمرو بن العاص إلى النجاشي فدعى الساحر فنَفَثَ في إحليله فهامَ مع الوحوش ، وكانت امرأة النجاشي قد عشقته . وأما مسافر بن أبي عمرو فقال الكلبي : عامَّة الناس على أن معاوية منه ، لأنه كان
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : ص 200 .