تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
نزل : ان شانِئكَ هو الأبَتر ، وكنت عدوّ الله وعدوّ رسوله وعدوّ المسلمين ، وكُنتَ أضَرّ عليهم من كل مشرك ، وأنت القائل :
ولا أنثني عن بني هاشم * بما استَطعتُ في الغيب والمحَضر وعن عايب اللات لا أنَثْنَي * ولولا رضا اللات لم تمطر !
وأما أنتَ يا وليد ، فلا ألوُمكَ على بُغض أمير المؤمنين ، فإنه قتل أباكَ صبراً وجَلَدك في الخمر لَمّا صَليْتَ بالمسلمين الفجر سكراناً ، وقلت : - أزيدكم ؟ وفيك يقول الحطيئة :
شَهِدَ الحُطيئة حينَ يلقى ربّه * ان الوليد أحقُّ بالعذرِ نادى وقد تمّت صلاتهُمُ * أأزيدكم سُكراً وما يدري ! ليَزيدهم أخرى ولو قبلوُا * لأتت صلاتهم على العَشرِ فأتوا أبا وهب ولو قبلوا * لَقَرنتَ بين الشفع والوترِ حَبسُوا عنانك إذ جَر يْت ولو * تركوا عنانك لم تزل تجري
وسَمّاكَ الله في كتابه فاسقاً ، وسَمّى أمير المؤمنين مؤمناً في قوله : ( أفَمن كان مُؤمناً كَمن كانَ فاسقاً لا يَستَوُونَ ) ، وفيك يقول حَسَّان بن ثابت وفي أمير المؤمنين :
أنزل الله ذو الجلال علَينا * في علي وفي الوليد قرانا ليسَ مَن كان مؤمناً عمرك الله * كمن كان فاسقاً خوّانا سَوفَ يُدعى الوليد بعد قليل * وعلي إلى الجزاء عيانا فعلي يُجزى هناك جناناً * ووليدُ يُجزى هناك هوانا
وأما أنت يا عتبة فلا ألومك في أمير المؤمنين ، فإنه قتل أباك يوم بدر