ما أحَل الله لكم ) .
وأنتَ يا معاوية ممن قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حقه : اللّهُم لا تُشِبعهُ ، أو لا أشبَعَ الله بطنك ، أخرجه مسلم عن ابن عباس .
وباتَ أمير المؤمنين يحرس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من المشركين وفداهُ بنفسه ليلة الهجرة حتى أنزل الله فيه : وَمِنَ الناسِ مَن يَشْري نَفْسَهُ ابتغاء مرضاتِ اللهِ ، ووَصَفَهُ بالأيمان فقال : ( انما وليُّكم الله ورسُولُهُ والذين آمنوا ) والمراد به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنتَ مني بمنزلة هارون من موسى ، وأنت أخي في الدنيا والآخرة .
وأنت يا معاوية : نظر النبي ( صلى الله عليه وآله ) اليكَ يوم الأحزاب فرأى أباك على جمل يُحرِّض الناس على قتاله ، وأخوك يقود الجَمل وأنتَ تَسوقهُ . فقال : لعن الله الراكبَ والقائدَ والسائقَ ، وما قابله أبوُك في مَوطن الا ولعنَهُ وكُنتَ معه ، وَلّاك عمر الشام فخنتهُ ، ثم ولاك عثمان فتَربَّصتَ عليه .
وأنتَ الذي كنت تنهى أباك عن الاسلام حتى قلت مخاطباً له :
يا صَخر لا تسلمن طوعاً فتفضحنا * بعد الذي ببدر أصبَحُوا مزقاً
لا تركنن إلى أمر تقلّدنا * والراقصات بنعمان به الحرقا
وكنت يوم بدر وأحد والخندق والمشاهد كلّها تقاتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد علمت المسلمين الذي ولِدتَ عليه .
ثم التفت إلى عمرو بن العاص وقال : أما أنت يا ابن النابغة ، فادّعاك خمسة من قريش غلَبَ عَلَيك الأَمَهُم وهو العاص ووُلِدتَ على فراش مُشرك ، وفيك