ان أم مروان اسمها أمية وكانت من البغايا في الجاهلية ، وكان لها راية مثل راية البيطار تُعرَف بها : وكانت تسمّى أم حبتل الزرقاء وكان مروان لا يُعرَف له أب وأنما نُسِبَ إلى الحكم كما نُسِبَ عمرو إلى العاص !
وأما قوله : يا ابن طريد رسول الله يشير إلى الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس ، أسلم الحكم يوم الفتح وسكَن المدينة وكان ينقل أخبار رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الكفار من الأعراب وغيرهم ويتجسس عليه . . الخ « 1 » .
بين الحسن بن علي ( عليه السلام ) ومعاوية وعمرو بن العاص والوليد
( 7 ) روى السبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص قال أهل السير :
ولما سَلّمَ الحسن الأمر إلى معاوية أقام يتجهز إلى المدينة ، فاجتمع إلى معاوية رَهطٌ من شيعته منهم : عَمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة وهو أخو عثمان لأمِّه ، وكان علي ( عليه السلام ) قد جَلَدَه في الخمر ، وعتبة وقالوا : نريد ان تُحضِر الحسَن على سبيل الزيارة لنُخجلهُ قبل مسيره إلى المدينة ، فنهاهم معاوية وقال : انه الْسَن بني هاشم ، فالَحُّوا عليه ، فأرسل إلى الحسَن فاستزاره .
فلما حَضَر شرعوا فتناولوا عليّاً ( عليه السلام ) والحسَن ساكت ، فلما فرغوا حمد الحَسَن الله وأثنى عليه وصَلى على رسوله محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، قال :
ان الذي أشرَتُم اليه قد صَلّى إلى القبلتين ، وبايَعَ البيعتين ، وأنتم بالجميع مُشِركُون وبما أنَزَل الله على نبيِّه كافرون ، وانه حَرم على نفسه الشهوات وأمتَنَع من اللذات ، حتى أنَزَلَ الله فيه : ( يا أيِّها الذين آمنوا لا تُحرموا طيّباتِ
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : ص 207 .