إلى حجب ربّي دخلت سبعين الف حجاب ، بين كل حجاب إلى حجاب من حُجب العزة والقدرة والبهاء والكرامة والكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار ، حتى وصلت إلى حجاب الجلال فناجَيت ربي تبارك وتعالى وقمت بين يديه وتقدّم إلي عز ذكره بما أحبّه وأمرني بما أراد ، لم أسأله لنفسي شيئاً في علي الا أعطاني ، ووَعدني الشفاعة في شيعته وأوليائه .
ثم قال لي الجليل جَل جلاله : يا محمد مَن تحبّ مِن خَلقي ؟
قلت : أحب الذي تحبه أنتَ يا ربي .
فقال لي جَل جلاله ، فأحِبّ عليّاً فاني أحبه وأحب من يُحبه ، فخَررت لله ساجداً مسبّحاً شاكراً لربي تبارك وتعالى ، فقال لي : يا محمد علي وَليّي وخيرتي بعدك من خلقي ، اختَرتُه لك أخاً ووصيّاً ووزيراً وصفيّاً وخليفة وناصراً لك على أعدائي ، يا محمد وعزتي وجَلالي لا يُناوي جبَّارٌ الا قَصَمتُه ، ولا يقاتل عليّاً عدوّ من أعدائي الا هزمته وأبَدتُه ، يا محمد اني أطّلعت على قلوب عبادي فوجَدتُ عليّاً أنصَحُ خلقي لك وأطوَعَهُم لك ، فاتخذُهُ أخاً وخليفة ووصيّاً ، وزوج ابنتك ، فاني سأهَبُ لهما غلامين طيّبين طاهرين تقيّين نقيّين ، فبي حلَفت وعلى نفسي حتمت انه لا يتولينَّ عليّاً وزوجته وذرِّيتهما أحَدٌ من خلقي الا رفعت لواءه إلى قائمة عرشي وجَنَّتي وبحبوبة كرامتي ، وسقَيتُه من حظيرة قدسي ، ولا يُعاديهم أحَدٌ ويعدل عن ولايتهم يا محمد الا سَلبَتُهُ ودّي وباعَدتُه من قُربي وضاعَفت عليهم عَذابي ولعنتي ، يا محمد انك رَسُولي إلى جميع خلقي ، وان عليّاً وَليّي وأمير المؤمنين وعلى ذلك أخذت ميثاق ملائكتي وأنبيائي وجميع خلقي من قبل ان أخلق خَلقاً في سَمائي وأرضي محَبة مني لك يا محمد ولعلي ولولدكما ولمن
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 379
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٧٩