تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
إلى حجب ربّي دخلت سبعين الف حجاب ، بين كل حجاب إلى حجاب من حُجب العزة والقدرة والبهاء والكرامة والكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار ، حتى وصلت إلى حجاب الجلال فناجَيت ربي تبارك وتعالى وقمت بين يديه وتقدّم إلي عز ذكره بما أحبّه وأمرني بما أراد ، لم أسأله لنفسي شيئاً في علي الا أعطاني ، ووَعدني الشفاعة في شيعته وأوليائه . ثم قال لي الجليل جَل جلاله : يا محمد مَن تحبّ مِن خَلقي ؟ قلت : أحب الذي تحبه أنتَ يا ربي . فقال لي جَل جلاله ، فأحِبّ عليّاً فاني أحبه وأحب من يُحبه ، فخَررت لله ساجداً مسبّحاً شاكراً لربي تبارك وتعالى ، فقال لي : يا محمد علي وَليّي وخيرتي بعدك من خلقي ، اختَرتُه لك أخاً ووصيّاً ووزيراً وصفيّاً وخليفة وناصراً لك على أعدائي ، يا محمد وعزتي وجَلالي لا يُناوي جبَّارٌ الا قَصَمتُه ، ولا يقاتل عليّاً عدوّ من أعدائي الا هزمته وأبَدتُه ، يا محمد اني أطّلعت على قلوب عبادي فوجَدتُ عليّاً أنصَحُ خلقي لك وأطوَعَهُم لك ، فاتخذُهُ أخاً وخليفة ووصيّاً ، وزوج ابنتك ، فاني سأهَبُ لهما غلامين طيّبين طاهرين تقيّين نقيّين ، فبي حلَفت وعلى نفسي حتمت انه لا يتولينَّ عليّاً وزوجته وذرِّيتهما أحَدٌ من خلقي الا رفعت لواءه إلى قائمة عرشي وجَنَّتي وبحبوبة كرامتي ، وسقَيتُه من حظيرة قدسي ، ولا يُعاديهم أحَدٌ ويعدل عن ولايتهم يا محمد الا سَلبَتُهُ ودّي وباعَدتُه من قُربي وضاعَفت عليهم عَذابي ولعنتي ، يا محمد انك رَسُولي إلى جميع خلقي ، وان عليّاً وَليّي وأمير المؤمنين وعلى ذلك أخذت ميثاق ملائكتي وأنبيائي وجميع خلقي من قبل ان أخلق خَلقاً في سَمائي وأرضي محَبة مني لك يا محمد ولعلي ولولدكما ولمن