ان الله تبارك وتعالى اطَّلَع إلى الأرض اطّلاعة فاختارَني منها فجَعَلَني نبيّاً ، ثم اطَّلع الثانية فاختار منها عليّاً فجَعَلَه اماماً ، ثم أمرني ان أتّخَذُهُ أخاً ووصيّاً وخَليفةً ووزيراً ، فعلي مني وأنا من علي ، وهو زوج ابنتي وأبو سبطَيَّ الحسن والحسين ، الا وان الله تبارك وتعالى جَعَلني وايِّاهم حُججَاً على عباده ، وجعل من صُلبِ الحسين ( عليه السلام ) أئمة يقومُون بأمري ويَحفظون وصيّتي ، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي ، أشَبَهُ الناس بي في شَمائِله وأقواله وأفعاله ، ليظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضلّة ، فيُعلِن أمر الله ويظهر دين الحق ، ويؤيد بنصر الله ، وينصر بملائكة الله ، فيَملأ الأرض عَدلا وقسطاً كما مُلِئت جوراً وظلماً « 1 »
( 11 ) روى الحافظ رجب البرسي رحمه الله عن سليم بن قيس قال :
ان فلاناً قال يوماً ، ما مثل محمد في أهل بيته الا نخلة نبتت في كناسة ! فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فغضب وخرج فأتى المنبر فجاءت الأنصار شاكة في السلاح . فقال : ما بال قوم يعيّرونني بأهل بيتي وقرابتي إذا قلت فيهم ما جمع الله فيهم من الفضل الا وان عليّاً مني بمنزلة هارون من موسى الا وان الله خلق خلقه وفرقهم فرقتين ، وجَعَلني في خيرها فرقة ، ثم جَعَلها شعوباً وقبايل فجَعَلني في خيرها شعباً وقبيلة ثم جعلهم بيوتاً فجعَلَني في خيرها بيتاً ، أنا وأخي علي بن أبي طالب .
الا وان الله نظر إلى الأرض نظرة واختارني منها ، ثم نظر إليها نظرة أخرى فاختار أخي عليّاً وجَعَله وزيري ، وخليفتي وأميني ، ووليّ كل مؤمن ومؤمنة بعدي ، مَن والاه فقد والاني ، ومن عاداه فقد عاداني ، لا يُحبه الا مؤمن ولا يُبغضه
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 10 . اكمال الدين : 1 / 257 .