تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
رب العالمين وقائد الغر المحجلين من شيعته وأهل ولايته إلى جنات النعيم بأمر رب العالمين ، يبعثه الله يوم القيامة مَقاماً محموداً يغبطه به الأوّلون والآخرون بيده لوائي لواء الحمد يسير به أمامي ، وتحته آدم وجميع من ولد من النبيّين والشهداء والصالحين إلى جنات النعيم حتماً من الله محتوماً من رب العالمين ، وعَدٌ وَعَدنيه ربي فيه ، ولن يُخلف الله وعده وأنا على ذلك من الشاهدين « 1 » . ( 14 ) روى العلامة الطريحي ( قدس سره ) قال : حكي ان الأشعث بن قيس وجويرة الجبلي قالا يوماً لعلي ( عليه السلام ) يا أمير المؤمنين حَدّثنا عن بعض خلواتك مع فاطمة ( عليها السلام ) . فقال : نعم ، بينا أنا وفاطمة في كساء واحد نائمان إذ أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الينا نصف الليل ، وكان ( عليه السلام ) يَأتيها بالتمر واللَبن ليُعينها على تربية الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فدَخَل عَلَينا ونحن نيام فوضع رجلا بحيالي ورجلا بحيالها ، فلما رأت فاطمة أباها واقفاً هَمّت ان تجلس فلم تستطع فبكت ، فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وما يُبكيكِ يا بنت محمد المصطفى ؟ فقالت : أما ترى حالنا ونحنُ في كساء واحد نصفه تحَتنا ونصفه فوقنا ! فقال لها : يا بنية أما تعلمين ان الله اطلع اطلاعة من سَمآئه إلى أرضِه فاختار منها بعلكِ علي بن أبي طالب ، وأمَرني ان أزَوّجَكِ به ، وان الله عَزّوجَلّ اتّخَذَهُ لي وَصيّاً وخليفة من بعدي ، يا فاطمة ، أما ان العرش سأل رَبه ان يُزَيِّنه بزينة لم يُزيِّن بها شيئاً من خَلقِه فزيَّنهُ بالحَسَنِ والحسين ( عليهما السلام ) وجَعَلهما في ركنين
هامش
( 1 ) البحار 36 : 40 / 18 . واليقين في امرة أمير المؤمنين : 157 - 160 .