أحبكما وكان من شيعتكما ولذلك خلقته من طينتكما .
فقُلت : الهي وسيّدي فاجَمع الأمة عليه .
فأبى عَلَيَّ وقال : يا محمد انه المبتلى والمبتلى به ، واني جَعَلتكم محنة لخلقي أمتَحنُ بكم جميع عبادي وخلقي في سمائي وأرضي وما فيهن ، لأكمِّل الثواب لمن أطاعنَي فيكم وأحلّ عذابي ولعنتي على مَن خالفني فيكم وعَصاني ، وبكم أميِّز الخبيث من الطيّب .
يا محمد وعزتي وجَلالي لولاكَ لما خَلَقتُ آدم ، ولولا علي ما خلقْتُ الجنة ، لأني بكم أجزي العباد يوم المعَاد بالثواب والعقاب ، وبعلي وبالأئمة من وُلِده أنتَقمُ من أعدائي في دار الدنيا ثم إلي المصير للعباد والمعَاد ، وأحَكّمكُما في جَنتي وناري ، فلا يَدْخل الجنة لكما عدوّ ولا يدخل النار لكما ولي ، وبذلك أقَسَمتُ عَلى نفسي .
ثم انصَرفتُ فجَعلت لا أخرج من حجاب من حُجب ربي ذي الجلال والإكرام الا سمعت النداء من ورائي : يا محمد قدِّم عليّاً ، يا محمد استخلف عليّاً ، يا محمد أوص إلى علي ، يا محمد واخ عليّاً ، يا محمد أحبَّ من أحَب عليّاً ، يا محمد استوصِ بعلي وشيعته خيراً ، فلما وصلت إلى الملائكة جعلوا يهنّئوني في السماوات ويقولون ، هنيئاً لك يا رسول الله بكرامة الله لك ولعلي .
معَاشر الناس ، علي أخي في الدنيا والآخرة ووصيّي وأميني على سري وسرّ رب العالمين ووزيري وخليفتي عليكم في حَياتي وبعد وفاتي ، لا يتقدّمه أحدٌ غيري ، وخير من اخلف بعدي ، ولقد أعلَمَني ربي تبارك وتعالى انه سيّد المسلمين وامام المتقين وأمير المؤمنين ووارثي ووارث النبيّين ووصي رسول
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 380
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٨٠