تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
لي : يا علي سَمّ وخُذْهُ ، فاخَذَتُ الصنم فضَربتُ به الأرض فتفتت ثلثاً ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ما ترى وأنتَ على كتفي ؟ قلت : خيراً فداك أبي وأمي يا رسول الله ، لو أرَدْتُ انْ امَسُّ السماء بيدي لقدرت . فقال له : يا علي زادك الله شرفاً إلى شرفك ، ثم انحسَرَ من تحتي فوقعتُ على الأرض ، فضحكت ، فقال : ما يُضحِكَكَ يا علي ؟ فقلت : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، وقَعتُ من أعلى الكعبة إلى الأرض فلم أتألَّم من الوقع . فقال : يا علي كيف تَتألّم ، فقد حملك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنَزلَكَ جبرئيل ( عليه السلام ) ، فمضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال العباس يفتخر : أنا سيد قريش وأكرمها حَسَباً وأفخَرها مَركباً ، وبيدي سقاية الحاج لا يليها غيري . فقال شيبة : لا بل أنا سيّد قريش وبيدي سدانة الكعبة ولا يليها غيري ! فقال علي : أبغضتماني بمقالتكما ، أنا سيّدكما وسيد أهل الأرض بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، اني أنا الذي ضربتُ وجوهكما حتى آمَنتُما وأقررتُما ان محمداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فغضبا من قوله وأَتَيا النبي فأخبراه بما قال علي لهما ، فهبط جبرئيل وقال : يا محمد الَحَقُّ يقرؤك السلام ويقول لك : قل لشيبة والعباس : ( أجَعَلتم سقاية الحاج وعمارة المسَجدِ الحرام كمن آمَنَ بالله واليَوم الآخرة وجاهَدَ في سبيل الله لا يَستَووُن عِندَ الله ) - الآية - يا محمد علي خيرٌ منهما .