في أداوتك ؟
فقال ابن مسعود : فداك أبي وأمي يا رسول الله ثقل عَلَيَّ الماء بمكة فأَخذت تميرات فمر ستهن في اداواتي ليَعذُب الماء عليَّ ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : حلال وماء طهور ، ثم قام وأخذ المفتاح من شيبة وفتح الباب ، فقال العبّاس بن عبد المطلب : يا رسول الله أليس انَا عمُّك وصنو أبيك ؟ فقال : بلى وما حاجتك يا عَمّ ؟ فقال : تعطني مفتاح الكعبة ، فقال : لك يا عم ، فهبط جبرئيل وقال : ان الله يقرؤك السلام ويقول لك انْ تُؤَدّي الأمَانات إلى أهلها ، فاستَعادَ المفتاح من العباس وأعاده إلى شيبة .
ودخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الكَعبة فإذا بصورة إبراهيم ، فقال : لا تعبُدُوا الصور والتماثيل فانّ الله عَزّوجَلّ يبغَضُها ويبغض صانعها ، وجعل يحيلها بطرف رداءه .
فلما خرَجَ قال لشيَبَة : أغلق الباب ، ثم رفع رأسه فإذا هو بصنم على ظهر الكعبة ، فقال لعلي : يا علي كيف لي بهذا الصنم ؟ فقال : يا رسول الله انكَبُّ لك فَاْرقَ على ظهري وتناوله .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي لو جهدت أمتي من أوَّلها إلى آخرها ان يحملوا عضواً من أعضائي ما قدروا على ذلك ، ولكن ادْنُ مني يا علي ، قال : فدَنوتُ منه فضَرَبَ بيده إلى ساقي فأقَلَعني من الأرض فانتَصَب بي فإذا أنا على كتفه ، فقال
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 342
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٤٢