( 8 ) وقال ( عليه السلام ) في خطبة الافتخار :
أنا كسَرتُ الأصنام ، أنا رفعت الأعلام ، أنا بنيتُ الإسلام ، وقال ابن نباتة :
حتى شد به أطناب الإسلام ، وهَدَّ به احزاب الأصنام ، فأصبح الأيمان فاشياً باقباله ، والبهتان متلاشياً بصياله . ولمقام إبراهيم شرفٌ على كل حجر لكونه مقاماً لقدم إبراهيم ، فيجب ان يكون قدم علي أكرم من رؤوس أعدائه لأن مقامه كتف النبوة !
فهذه دلالات ظاهرة على أنه أقرب الناس اليه وأَخصَّهم لديه وانه ولي عهده ووصيُّه على أمته من بعده ، وانه ( صلى الله عليه وآله ) لم يستنب المشائخ في شيء الا ما روي في أبي بكر انه استنابه في الحج ، وفي قول عائشة : مُروُا أبا بكر ليصلي بالناس ، وكلا الموضعين فيه خلاف ، ولعلي بن أبي طالب مزايا ، فإنه لم يُولِّ عليه أحداً ، وما أخرجه إلى موضع ولا تركه في قوم الّا وَلّاه عليهم ، وكان الشيخان تحت راية أسامة وعمرو بن العاص وغيرهما « 1 » .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب لأبن شهرآشوب : ج 1 ص 328 - 337 . البحار 38 : الباب 60 ح 1 ص 76 - 79 . كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للعلامة الحلي : ص 338 . ابن شهرآشوب في المناقب ( ج 2 ص 142 ) : ط 2
وقال الشيخ المظفر في دلائل الصدق ( 2 ص 455 - 456 ) :
ووجه الدلالة فيه على المطلوب ان اختصاص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بمشاركة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في هذه الواقعة الجليلة الخطيرة بطلب من النبي ( صلى الله عليه وآله ) دليلٌ على فضله على غيره ، لا سيما وقد رقى على منكب دونه العيوق وهام الملائكة والملوك .
وقد أشار الشافعي إلى هذه الواقعة مادحاً لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :