( 11 ) وروى العلامة الفقيه السيد شرف الدين النجفي ( قدس سره ) ، في معنى حمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) عند حَطِّ الأصنام عن البيت الحرام ، بحذف الأسناد عن الرجال الثقات ، عن عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني قال :
قلت لمولاي جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله في نفسي مسألة أريد أن أسألُك عنها .
فقال : انْ شئت أَخبرتك بمسَألتك قبل انْ تَسألني ، وان شئت فسَلْ !
قال : فقلت : يا بن رسول الله وبأي شيء تعلم ما في نفسي قبل سؤالي ؟
قال : بالتوسُّم والتفرُّس ، أَما سمعت قول الله عَزّوجَلّ : ( ان في ذلك لآيات للمتوسمين ) « 1 » ، وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله .
فقلت : يا بن رسول الله أخبرني بمسَألتي .
فقال : مسألتك عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لِمَ لَمْ يُطِقْ حمله علي ( عليه السلام ) عند حَطِّ الأصنام عن سطح الكعبة مع قُوّتهِ وشِدّتِهِ وما ظَهَر منه في قلع باب خيبر ورَمى بها مارَماه أربعين ذراعاً ، وكان لا يطيق حمله أربعون رجُلا ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يركَبُ الناقة والفرَس والبغلة والحمار ، وركب البراق ليلة المعراج ، كلّ ذلك دون علي في القوّة والشدّة ؟
قال : فقلت له : عن هذا أردتُ ان أسألك يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرني عنه .
قال : نعم : ان عليّاً ( عليه السلام ) برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شُرِّفَ وبه ارتفع وفُضِّلَ ، وبه وصل إلى اطفاء نار الشرك وابطال كل معبود من دون الله ، ولَو عَلاهُ النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكان النبي بعلي ( عليه السلام ) مرتفعاً شريفاً وواصلا في حَطِّ الأصنام ، ولو كان ذلك لكان علي أفضل
هامش
( 1 ) الحجر : 75 .