تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فقال : نَعَم ، انك لأهلٌ للزيادة . اعلم انَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حمل عليّاً ( عليه السلام ) على ظهره يريد بذلك أنه أبو ولده وان الأئمة من ولده كما حَوّل رداءه في صلاة الأستسقاء ليعلم أصحابه بذلك انه لطلب الخصب . فقلت : يا بن رسول الله زدني . فقال : نعم ، حمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً ( عليه السلام ) يريد ان يعلم قومه أنه هو الذي يخفف عن ظهره ما عليه من الدَين والعداة والأداء عنه ما حمل من بعده . فقلت : يا بن رسول الله زدني . فقال : حمله ليعلم بذلك انه ما حمله الا لأنه معصوم لا يحمل وزراً ، فتكون أفعاله عند الناس حكمة وصواباً . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : يا علي انْ الله تبارك وتعالى حمَّلني ذنوب شيعتك ثم غَفرها لي ، وذلك قوله تعالى : ( ليغفر لك الله ما تقدّمَ من ذنبك وما تأخر ) « 1 » . ولَمّا أنزل الله عَزوجَلّ قوله : ( عليكم أنفسكم لا يَضرّكم من ضَلّ إذا اهتديتم ) « 2 » . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : علي نفسي وأخي فإنه مُطهّرٌ معصومٌ لا يضلُّ ولا يشقى ، ثم تلا هذه الآية : ( قُل أطيعُوا الله وأطيعُوا الرَّسول فان توَلَّوا فإنما عَليهِ ما حُمِّل وعليكُم ما حُمِّلتم وان تطيعُوه تَهتَدُوا وما على الرسول الا البلاغُ المبين ) « 3 » ولو أخبرتك بما في حمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) من المعاني التي أرادَها به لقُلتَ ان جعفر بن محمد مجنون ! فحَسبُكَ من ذلك ما قد سمعت .
هامش
( 1 ) الفتح : 2 . ( 2 ) المائدة : 105 . ( 3 ) النور : 54 .
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 346 | سعيد أبو معاش