قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي صلوات الله عليهما :
قم بنا إلى الصنم في أعلى الكعبة لنكسره ، فقاما جميعاً ، فلما أتياه قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قم على عاتقي حتى أرفعك عليه ، فأعطاه علي ثوبه فوضعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عاتقه ثم رفعه حتى وضعه على البيت ، فأخذ علي ( عليه السلام ) الصنم وهو من نحاس ، فرمى به من فوق الكعبة ، فنادى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انزل ، فوثب من أعلى الكعبة فكأنما كان له جناحان .
ويقال : ان عمر كان تمنى ذلك ، فقال ( عليه السلام ) : ان الذي عبده لا يقلعه « 1 » !
( 7 ) ولما صعد أبو بكر المنبر نزل مرقاة ، فلما صعد عمر نزل مرقاة ، فلما صعد عثمان نزل مرقاة ، فلما صعد علي صلوات الله عليه صعد إلى موضع يجلس عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فسمع من الناس ضوضاء ، فقال : ما هذا الذي أسمعها ؟ قالوا : لصعودك إلى موضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي لم يصعده الذي تقدمك !
فقال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : مَن قام مقامي ولم يعمل بعملي اكبَّه الله في النار ، وأنا والله العامل بعمله ، الممتثل لقوله ، الحاكم بحكمه ، فلذلك قمت هنا .
ثم ذكر في خطبته : معاشر الناس ، قمتُ مقام أخي وابن عمي لأنه أعلمني بسرِّي وما يكون مني ، فكأنه قال : أنا الذي وضَعَتُ قدمي على خاتم النبوة ، فما هذه الأعواد ؟ أنا من محمد ومحمد مني .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 38 ص 77 الباب 60 .