الصورة السادسة :
في حديث شكاية بريدة من علي ( عليه السلام ) عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وردّه عليه : روى عن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) أنه قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
وانَّ ممَّن كُتِبَ أجله وعمله ورزقه وسعادة خاتمته علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، كتبوا من عمله انه لا يُذنب أبداً إلى أن يمُوت .
قال : وذلك قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم شكاة بريدة ، وذلك أن رسول الله بعث جيشاً ذات يوم لغزاة ، أمّر عليهم عليّاً ( عليه السلام ) ، وما بعث جيشاً قط فيهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الا جعله أميرهم .
فلما غنموا رغب علي ( عليه السلام ) في أن يشتري من جملة الغنائم جارية يجعل ثمنها في جملة الغنائم ، فكايده فيها حاطب بن أبي بلتعة وبريدة الأسلمي وزايداه . فلما نظر اليهما يكايدانه ويزايدانه ، انتظر إلى أن بلغت قيمتها قيمة عدل في يومها فأخذها بذلك .
فلما رجعوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، تواطئا على أن يقول ذلك بريدة لرسولالله ( صلى الله عليه وآله ) ، فوقف بريدة قدّام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : يا رسول الله الَم تر ان علي بن أبي طالب أخَذَ جارية من المغنم دون المسلمين ؟ فأعرض عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم جاء عن يمينه فقالها ، فأعَرض عنه رسول الله ، فجاءه عن يساره وقالها ، فأعَرَضَ عنه ، وجاء من خلفه فقالها ، فأعرَضَ عنه ، ثم عاد إلى بين يديه فقالها فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غضباً لم ير قبله ولا بعده غضب مثله ، وتغيّر لونهُ وتربّد وانتفخت أوداجه ، وأرتعدت أعضاءه . وقال :
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 300
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٠٠