مالك يا بريدة آذيَتَ رسول الله منذ اليوم ؟
أما سمعت الله عَزّوجَلّ يقول : ( ان الذين يُؤذوُن الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعَدّلهم عذاباً مُهيناً * والذينَ يُؤذوُن المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بُهتاناً مبيناً ) « 1 » .
قال بريدة : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما علمت انّني قَصَدتُك بأذى .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أو تظن يا بريدة انه لا يؤذيني الا مَن قَصَدَ ذات نفسي ؟ أما علمت أن عليّاً مني وأنا منه ، وانَّ مَن آذى عليّاً فقد آذاني ، ومَن آذاني فقد آذى الله ، ومَن آذى الله فحَقٌ على الله ان يؤذيه بأليم عذابه في نار جَهَنم ؟
يا بريدة أنت أعلم أم الله عَزّوجَلّ ؟ !
أنت أعلم أم قرّاء اللوح المحفوظ ؟ !
أنت أعلم أم ملك الأرحام ؟ !
قال بريدة : بل الله أعلم ، وقرّاء اللوح المحفوظ أعلم ، وملك الأرحام أعلم .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فأنت أعلم يا بريدة أم حفظة علي بن أبي طالب ؟
قال : بل حفظة علي بن أبي طالب .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فكيف تُخَطّئهُ وتلومه وتوبِّخه وتُشَنِّع عليه في فعله ، وهذا جبرئيل أخبرني عن حفظة علي ( عليه السلام ) انهم ماكتَبُوا عليه قط خطيئة منذ يوم ولد وهذا ملك الأرحام حدّثني انهم كتبوا قبل ان يولد ، حين استحكم في بطن أمُّه ، انه لا يكون منه خطيئة أبداً ، وهؤلاء قرّاء اللوح المحفوظ أخبروني ليلة أسري بي
هامش
( 1 ) الأحزاب : 57 - 58 .