علي ، فأصَبْنا سَبْياً فكتب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ان ابعث الينا مَن يُخَمِّسهُ !
فبعث عليّاً وفي السَبي وصيفة من أفضل السبي ، فخَمّسَ وقَسَم وخرج رأسه مُغَطى يقطُر ! فكتب الرجل إلى نبي الله ، وبعثني مُصَدّقاً لكتابه ، فجعَلتُ أقرأ الكتاب وأقول : صدق ، قال : فأمسك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيدي والكتاب وقال : يا بُريَدة أتُبغض عليّاً ؟
قلت : نعم .
فقال : لا تبغضه ، وأن كنت تُحبّه فازدد له حُبّاً ، فوالّذي نفسي بيده لنصيب علي في الخمس أكثر من ذلك ، فما كان أحدٌ من الناس بعد رسول الله أحبّ إلي من علي رضي الله عنه « 1 » .
الصورة الرابعة :
من مسند أحمد بن حنبل عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال :
هامش
( 1 ) رواه الحافظ ابن حجر الهيثمي المكي في الصواعق المحرقة ( ص 173 ط 2 سنة 1385 ) قال :
وكذلك وقع لبريدة انه كان مع علي في اليمن فقدم مغاضباً عليه وأراد شكايته بجارية أخذها من الخمس ، فقيل له ، أخبره ليسقط من عينيه ! ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسمع من وراء الباب فخرج مغضباً فقال : ما بال أقوام ينتقصون عليّاً ؟ مَن أبغَضَ عليّاً فقد أبغضني ، ومن فارق عليّاً فقد فارقني ، ان عليّاً مني وأنا منه ، خُلِقَ من طينتي وأنا خُلِقتُ من طينة إبراهيم وأنا أفضل من إبراهيم ذرِّية بعَضهُا من بعض والله سَميعٌ عَليمٌ .
يا بريدة أما علمت أنه لعلي أكثر من الجارية . . الخ الحديث أخرجه الطبراني .
ثم أبان الحافظ ابن حجر عما في سريرة نفسه فلم يستطع قبول هذه المنقبة العظيمة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فبتر ها أولا وأضاف : وفيه حسين الأشقر ومرِّ انه شيعي غال ! !