تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وبريدة الأسلمي فلمَا رجَعا تكلّما في علي ( عليه السلام ) ، فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غضباً لم يغضب قبله ولا بَعده مثله وتغيّر لونه وتزبّد وانتفخت أوداجُه وارتَعَدت أعضاؤه ، إلى أن قال : يا بريدة ان قدر علي ( عليه السلام ) عند الله أعظم من قدره عندكم ، الا أخبركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان الله سبحانه وتعالى يبعث يوم القيامة اقواماً تمتلئ من جهة السيئات موازينهم ، فيقال لهم : هذه السيئات فأين الحسنات والا فقد عطبتم ، فيقولون يا ربَّنا ما نعرف لنا حسنات فإذا النداء من قبل الله عَزّوجَلّ ان لم تعرفوا لأنفسكم حسنات فاني أعرفها لكم وأوفيها عليكم ، ثم تأتي الريح برقعة صغيرة تطرحها في كفة حسناتهم فترجح بسيئاتهم بأكثر ما بين السماء والأرض ، فيقال لأحدهم : خذ بيد أبيك وأمك وأخوانك وخاصّتك وقرابتك ومعارفك فأدخلهم الجنة ، فيقول أهل المحشر يا رَبَّنا أما الذنوب فقد عرفناها فما كانت حسناتهم ؟ فيقول الله عَزّوجَلّ : يا عبادي ان أحدهم مشى ببقية دين على أخيه ، فقال له : اي الدائن - خُذها فاني أحبك بحُبِّك لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ولك من مالي ما شئت ، فشكر الله تعالى لهما فَحَطّ به خطاياهما وجعل ذلك في حشو صَحائفهما ومَوازينهما ، وأوجب لهما ولوالديهما الجنة . ثم قال : يا بريدة انَّ مَن يَدخُل النار ببغض علي أكثر من‌الخرف الذي يرمى عند الجمار ، فإياك أن تكون منهم « 1 » .
هامش
( 1 ) القطرة : ج 1 ص 112 ح 89 .