انهم وَجَدوا في اللوح المحفوظ : علي المعصوم من كل خطَأ وزَلّة .
فكيف تُخَطِّئهُ أنت يا بريدة وقد صَوّبَه رب العالمين والملائكة المقربون ؟ !
يا بريدة ، لا تعرض لعلي بخلاف الحسن الجميل ، فإنه أمير المؤمنين ، وسيّد الوصيين ، وسيد الصالحين ، وفارس المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، وقسيم الجنة والنار يقول يوم القيامة للنار : هذا لي وهذا لكِ .
ثم قال : يا بريدة أترى ليس لعلي من الحَقِّ عليكم معاشر المسلمين ، الّا تكايدوه ، ولا تعاندوه ، ولا تزايدوه ، هيهات هيهات ، ان قدر علي عند الله تعالى أعظم من قدره عندكم ، أولا أخبركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فان الله يبعث يوم القيامة أقواماً تمتلئ من جهة السيئات موازينهم فيقال لهم : هذه السيئات فأين الحسنات ؟ والا فقد عطبتم .
فيقولون : يا ربنا ما نعرف لنا حسنات .
فإذا النداء من قبل الله عَزّوجَلّ : لئِن لم تعرفوا لأنفسكم عبادي حسنات فاني أعرِّفها لكم وأوفرها عليكم ، ثم تأتي الريح برقعة صغيرة وتطرحها في كفة حسناتهم ، فترجح بسيئاتهم بأكثر مما بين السماء والأرض ، فيقال لأحدهم : خُذ بيد أبيك وأمّك واخوانك وأخواتك وخاصَّتك وقراباتك وأخدانك ومعارفك فأدخلهم الجنة .
فيقول أهل المحشر : يا ربّنا أمّا الذنوب فقد عرفناها ، فماذا كانت حسناتهم ؟
فيقول الله عَزّوجَلّ : يا عبادي ، مَشى أحدهم ببقية دين عليه لأخيه إلى أخيه فقال خذها فاني أحبّك بحبك لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال له الآخر : قد
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 302
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٠٢