قتلتم خير من ركب المطايا * وأفضلهم ومن ركب السفينا
فرفع معاوية عموداً كان بين يديه فضَربَ رأسها فنثر دماغها ! !
روى المسعودي في ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) من مروج الذهب قال « 1 » :
وفد عبد الله بن العباس على معاوية ، قال : فوالله اني لفي المسجد إذ كبّر معاوية في الخضراء فكبّر أهل الخضراء ، ثم كبّر أهل المسجد بتكبير أهل الخضَراء ! فخرجت فاختة بنت قرظة بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف من خوخة لها ، فقالت : سرّك الله يا أمير المؤمنين ما هذا الذي بلغك فسررت به ؟ قال : مَوْت الحسن بن علي ! فقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ثم بكت وقالت : مات سيّد المسلمين وابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال معاوية : نِعماً والله ما فَعَلتِ انه كان كذلك أهلا أن تبكي عليه ، ثم بلغ الخبر ابن عباس فراح فدخل على معاوية ، فقال له معاوية : علمت يا ابن عباس ان الحَسَن توفي ؟ قال ابن عباس : ألذلك كبّرت ؟ قال : نعم .
قال : أما والله ما مَوته بالذي يُؤخِّر أَجَلك ولا حفرته بسادّ حفرتك ، ولئن أصِبنا به فقد أصبنا قبله بسيّد المرسلين وامام المتقين ورسول رب العالمين ، ثم بعده بسيّد الأوصياء فجبر الله تلك المصيبة ، ورفع تلك العثرة .
فقال : ويحك يا ابن عباس ما كلّمتك قطّ الا وَجَدتك معدّاً .
هامش
( 1 ) مروج الذهب : ج 2 ص 420 .