تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وقد أزعَجني وأرَّقني ، فقلت : خيراً يكون إن شاء الله تعالى . فقال : يا ابن ذبيان ، رأيت كأنّي قد نصب لي سلّم فيه مائة مرقاة فصعدت إلى أعلاه . فقلت : يا مولاي أهنّيك بطول العمر ، ربّما تعيش مائة سنة . فقال ( عليه السلام ) ما شاء الله كان . ثم قال : يا ابن ذبيان ، فلمّا صعدت إلى أعلى السلّم رأيت كأنّي دخلت في قبّة خضراء يرى ظاهرها من باطنها ، ورأيت جدّي رسول الله جالساً والى يمينه وشماله غلامان حسنان يشرق النور من وجههما ، ورأيت امرأة بهيّة الخلقة ، ورأيت بين يديه شخصاً بهيّ الخلقة جالساً عنده ، ورأيت رجلًا واقفاً بين يديه وهو يقرأ : لام عمرو باللوى مربع . . . . . . . . . فلمّا رآني النبي قال لي : مرحباً يا ولدي يا علي بن موسى الرضا ، سلّم على أبيك عليّ . فسلمت عليه ، ثم قال لي : سلّم على امّك فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، فسلمت عليها ، فقال لي : فسلّم على أبويك الحسن والحسين ، فسلّمت عليهما . ثم قال لي : وسلّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيّد إسماعيل الحميري . فسلّمت عليه وجلست ، فالتفت النبيّ إلى السيد إسماعيل ، وقال له : عُد إلى ما كنا فيه من انشاد القصيدة ، فأنشد يقول : لام عمرو باللوى مربع . . . . . . . . . فبكى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فلما بلغ إلى قوله : ووجههُ كالشمس إذ تطلع . بكى النبىّ وفاطمة ومن معه ، ولما بلغ إلى قوله :
قالوا له لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع
رفع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يديه ، وقال : الهي أنت الشاهد عليّ وعليهم انّي أعلمتهم أن