حتى انتهى إلى قوله :
قالوا له لو شئت أعلمتنا * إلى من الغابة والمفزع
فقال : حسبك ، ثم نفض يده وقال : قد والله أعلمتهم .
وقال الشريف الرضي « 1 » حكي ان زيد بنموسى بنجعفر بن محمد ( عليه السلام ) رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المنام كأنه جالس مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في موضع عال شبيه بالمسناة وعليها مراق ، فإذ منشد ينشد قصيدة السيّد ابنمحمد الحميري هذه ، وأوّلها :
لام عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامها بلقع
حتى انتهى إلى قوله :
قالوا له لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع
قال : فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتبسّم وقال : أولم أعلمهم ؟ أولم اعلمهم ؟ أو لم اعلمهم ؟ ثم قال لزيد : انك تعيش بعدد كلّ مرقاة رقبتها سنة واحدة . قال : فعددت المراقي وكانت نيّفاً وتسعين مرقاة ، فعاش زيد نيّقاً وتسعين سنة وهو الملقّب بزيد النار .
قال العلّامة المجلسي ( ره ) « 2 » :
وجدت في بعض تأليفات أصحابنا انه روى باسناده عن سهل بن ذبيان ، قال : دخلت على الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) في بعض الايّام قبل ان يدخل عليه أحد من الناس ، فقال لي : مرحباً بك يا ابن ذبيان ، الساعة أراد رسولنا ان يأتيك لتحضر عندنا . فقلت : لماذا يا ابن رسول الله ؟ فقال : لمنام رأيته البارحة ،
هامش
( 1 ) خصائص الأئمة : ص 44 ؛ وخصائص أمير المؤمنين : ص 9 - 11 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 328 - 333 .