فيقول : أمّا ما كنت تخافه فقد أمنت منه « 1 » .
( 11 ) وروى البرقي في المحاسن ، باسناده عن بشير الكناسي ، قال :
دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : حدِّث أصحابكم ان أبي كان يقول : ما بين أحدكم وبين ان يغتبط الا ان تبلُغ نفسه هذه - وأومى إلى حَلقِه - « 2 » .
( 12 ) روى العلامة المحدث البرقي رحمه الله في المحاسن باسناده عن مصعب الكوفي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال لسدير :
والذي بعث محمداً بالنُبوَّةِ وعجَّلَ بروحِهِ إلى الجنة ، ما بين أحدكم وبين ان يغَتبط ويرى السرور أو تبين له الندامة والحسَرة الا ان يُعاين ما قال الله عَزّوجَلّ في كتابه : ( عَن اليمين وعن الشمال قعيد ) وأتاه ملك الموت يقبض روحه فينادي روحه فتخرج من جسده ، فأما المؤمن فما يحس بخروجها وذلك قول الله تبارك وتعالى : ( يا أيِّتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربِّكِ راضيةً مرضيةً فادُخلي في عبادي وادخُلي جَنَّتي ) ثم قال : ذلك لمن كان ورعاً مواسياً لأخوانه وَصُولا لهم ، وان كان غير ورع ولا وَصُولا لأخوانه قيل له : ما منعك من الورَع والمواساة لأخوانك ؟ أنت ممن انتَحَلَ المحبة بلسانه ولم يصدّق ذلك بفعل . وإذا لقى رسول الله صَلى عليه وآله وأمير المؤمنين صلوات الله عليه لقيهما معرضين ، مقطّبين في وجهه ، غير شافعين له .
هامش
( 1 ) المحاسن : ج 1 ص 176 ح 159 .
( 2 ) المحاسن : ج 1 ص 177 ح 160 .