( 8 ) وروى البرقي في المحاسن باسناده عن عبد الله بن أبي يعفور قال :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
قد استحييت مما أردّد هذا الكلام عليكم ، ما بين أحدكم وبين ان يغتبط الا ان تبلغ نفسه هذه ، وأهوى بيده إلى حنجرته ، يأتيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) فيقولان له : أما ما كنت تخاف منه فقد أمنك الله منه ، وأمّا ما كنت ترجو فامامك « 1 » .
( 9 ) وروى البرقي في المحاسن باسناده عن عقبة بن خالد قال :
دخَلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنا ومُعَلّى بن خنيس فقال : يا عقبة لا يقبل الله من العباد يوم القيامة الا هذا الذي أنتم عليه ، وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه الا ان تبلغ نفسه هذه وأومأ بيده إلى الوريد ، قال : ثم أتكأ وغمز اليَّ المعلَّى ان سَلْهُ ، فقلت : يا بن رسول الله إذا بلغت نفسه هذه فأي شيء يرى ؟
فردّد عليه بضعة عشر مرة أي شَيء يرى ؟ فقال في كلّها : يَرى لا يزيد عليها ، ثم جلس في آخرها ، فقال : يا عقبة ، قلت : لبيَّك وسعديك ، فقال : أبَيتَ الا ان تعلم ؟ فقلت : نعم يا بن رسول الله انما ديني مع دمي فإذا ذهَبَ دمي كان ذلك وكيف بك يا بن رسول الله كل ساعة وبكيت ، فَرَقَّ لي فقال : يَراهما والله ، قلت : بأبي أنت وأمي من هُما ؟
فقال : ذاك رسول الله صَلّى عليه وآله وعلي عليه السلام ، يا عقبة لن تموتَ
هامش
( 1 ) المحاسن : ج 1 ص 175 ح 157 . دار السلام الميرزا النوري : ج 4 ص 287 .