قال : فيفتح عينيه وينظر ، وتنادى روحُه من قبل العرش : يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى محمد وأهل بيته وادخُلي جَنتي .
قال : فما من شيء أحَبُّ اليه من أنسلال روحه واللحوق بالمنادي « 1 » .
( 15 ) وروى العلامة المجلسي رحمه الله بالأسناد عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) ، ما يُصنَع بأحَدنا عند المَوت ؟ قال : أما والله يا أبا حمزة ما بين أحدكم وبين أن يرى مكانه من الله منا الا ان يبلغ نفسه ههنا - ثم أهوى بيده إلى نحره - ؛ الا أبشرِّك يا أباحمزة ؟ فقلت : بلى جُعِلتُ فداك ، فقال : إذا كان ذاك أَتاهُ رسُولالله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) معه يقعُد عند رأسه فقال له - إذا كان ذلك - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما تعرفني ؟ أنا رسول الله هلُمّ الينا فما أمامَكَ خيرٌ لَكَ ممّا خَلّفت ، أما ما كنت تخاف فقد أمنته ، وأما ما كُنتَ ترجُو فقد هَجَمْت عليه ، أيَّتها الروح أخرجي إلى روح الله ورضوانه ، ويقول له علي ( عليه السلام ) مثل قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ثم قال : يا أباحمزة الا أخبرك بذلك من كتاب الله ؟ قول الله : الذين آمنوا وكانوا يتقون - الآية « 2 » .
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبشارته للحارث الهمداني
( 16 ) وروى العلامة أبو جعفر الطبري رحمه الله باسناده عن أبي خالد الكابلي عن الأصبغ بن نباتة قال :
هامش
( 1 ) رواه في فضائل الشيعة ( ص 30 ح 24 ) . وفي تفسير البرهان : ( ج 4 ص 461 ) .
( 2 ) رواه في البحار : ج 6 ص 178 .