نفسٌ مؤمنة أبَداً حتى تراهُما .
قلت : فإذا نظر اليهما المؤمن أيرجع إلى الدنيا ؟
قال : لا ، بل يمضي أمامه .
فقلت له : يقولان شيئاً جُعِلتُ فداك ؟
فقال : نعم ، يدخلان جميعاً على المؤمن فيجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند رأسه وعلي ( عليه السلام ) عند رجليه فيكب عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيقول : يا وَلي الله أبشر أنا رسول الله ، اني خَيرٌ لك مما تتَرُك من الدنيا ، ثم ينهض رسول الله ، فيقدم عليه علي صلوات الله عليه حتى يكبّ عليه فيقول : يا ولي الله أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبّني ، أما لأنفعنّكَ .
ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أما ان هذا في كتاب الله عَزّوجَلّ .
قلت : أين هذا جُعِلتُ فداك من كتاب الله ؟
قال : في سورة يونس ، قول الله تبارك وتعالى ههنا : ( الذين آمنوا وكانوا يَتّقُونَ لهُم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ) « 1 » .
( 10 ) روى البرقي في المحاسن باسناده عن قتيبة الأعشى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
أما ان أحوج ما تكونون فيه إلى حُبّنا حينَ تبلُغ نفس أحدكم هذه - وأومى بيده إلى نحره - ثم قال : لا ، بل إلى ههنا - وأومى بيده إلى حنجرته - فيَأتيه البشير
هامش
( 1 ) رواه في البحار : ج 6 ص 185 .