عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا نزلت به شديدة من خصّ بها ؟ أليس ايّانا خص بها حين أراد أن يلاعن أهل نجران ؟ أخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، ويوم بدر قال لعلي عليه السلام وحمزة وعبيدة بن الحارث .
قال : فأبوا يقرّون لي أفلكم الحلو ولنا المرّ ؟ « 1 »
روى فرات الكوفي بإسنادِهِ عن جابر رضي الله عنه قال :
كنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في حائطٍ من حيطان بني حارثة إذ جاء جمل أجرب أعجف حتى سجد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : قلنا لجابر : أنت رأيته ؟ قال : نعم رأيته واضع جبهته بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا عمر ان هذا الجمل قد سجد لي واستجار بي فاذهب فاشتره وأعتقه ولا تجعل لاحد عليه سبيلًا ، قال : فذهب عمر فاشتراه وخلّى سبيله ، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللّه هذا بهيمة يسجد لك فنحن أحق أن نسجد لك ، سلنا على ما جئتنا به الهدى أجراً ، سلنا عليه عملًا .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لو كنت آمر أحداً أن يسجد لاحد لأَمرت المرأة أن تسجد لزوجها .
فقال جابر : فواللّه ما خرجت حتى نزلت الآية الكريمة : « قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً إلّا المَوَدّةَ في القُربى » « 2 »
هامش
( 1 ) البحار : 23 ، 8 / 240 .
المحاسن : ص 144 و 145
( 2 ) البحار : 23 ، 10 / 241 . تفسير فرات : 143 و 144 الطبعة الأولى