تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
تكونوا ضُلّالًا فهداكم اللّه بي ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : أفلا تجيبوني ؟ قالوا : ما نقول يا رسول اللّه ؟ قال : ألا تقولون : ألم يخرجك قومك فآويناك ؟ أولم يكذّبوك فصدّقناك ؟ أولم يخذلوك فنصرناك ؟ قال : فما زال يقول حتى جثوا على الركب وقالوا : أموالنا وما في أيدينا للّه ولرسوله ، فنزلت الآية . ثم ذكر الزمخشري قول السديّ الذي انفرد به أن آية المودّة نزلت في أبي بكر وأدّى فيه حق إمامته ! ولقد أحسن معونة امامه ، حيث ذكر بعد الأخبار المستفيضة المتّفق عليها بين الفريقين الدالّة على اماميه وشقاوتهما ما يدلّ على براءة متفرّداً بذلك النقل ! ولا يخفى على المنصف ظهور مودّته ومودّة صاحبه لأهل البيت عليهم السلام في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبعد وفاته لا سيما في أمر فدك وقتل فاطمة ولدها صلى اللّه عليها ، وتسليط بني أمية عليهم ، وما جرى من الظلم بسببهما عليهم إلى ظهور صاحب العصر « » ، ولن يصلح العطار ما أفسده الدهر . « 1 » القمي ، بإسنادِهِ عن مُحَمَّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قول اللّه تعالى : « قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً إلّا المَوَدّةَ في القُربى » يعني في أهل بيته . قال : جاءت الأنصار إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : انّا قد آوينا ونصرنا فخذ طائفة من أموالنا فاستعن بها على ما فاتك ، فأنزل اللّه : « قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً » يعني عن النبوة « إلّا المَوَدّةَ في القُربى » يعني أهل بيته ، ثم قال : ألا ترى أن الرجل يكون له صديق ، وفي نفس ذلك الرجل شي على أهل بيته فلا يسلم صدره ، فأراد
هامش
( 1 ) البحار : ج 23 ، ص 228 - / 236